يوسف بن حسن السيرافي

189

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » فيه على إعمال الفعل الأول وهو ( تنخّل ) كأنه قال : تنخل عود إسحل فاستاكت به . والمداري : جمع مدرى وهو الذي يدخل في الشعر ، نحو الإصبع وأطول . والعوازب : البعيدة . يريد أن بعض المداري يبعد من بعض لكثافة شعرها وكثرته إذا أرسلته ، يعني إذا نشرت ذوائبها وحلّت ضفائرها فهو كثير ، وإذا ضفرت ذوائبها وعقصت شعرها فهو كثير . يريد أنه كثير على كل حال . والأراك : شجر تعمل منه المساويك .

--> 7 ) يزين مراد العين ما بين جيبها * ولبّاتها أجواز جزع مفصّل 8 ) كجمر غضا هبت له - وهو ثاقب * بمروحة لم تستتر - ريح شمأل 9 ) ووحف يغادى بالدّهان كأنه * مديد غذاه السيل من نبت عنصل 10 ) إذا هي لم تستك بعود أراكة * تنخّل فاستاكت به عود إسحل فانظر الآن كم بين البيتين على ما أورده ابن السيرافي ! » . ( فرحة الأديب 43 / أو ما بعدها ) أقول : إن رواية الغندجاني هذه ينقصها البيت الذي جره إلى كل هذا ، وقد توهم أنه هو البيت الذي ورد عنده أولا ، والصواب أنه بيت آخر وإن اتفق العجز فيهما . والبيت الساقط من روايته هو : تظلّ مداريها عوازب وسطه * إذا أرسلته أو كذا غير مرسل ومكانه قبل البيت الأخير فيما أورده . انظر لذلك ديوان طفيل ق 6 / 5 ، 14 ، 15 ص 35 وما بعدها . ( 1 ) ورد الشاهد في : الإيضاح العضدي 68 والأعلم 1 / 40 والكوفي 92 / أو 278 / أو الأشموني 1 / 205 وأجاز الكوفي 278 / أجرّ ( عود إسحل ) بدلا من الضمير في ( به ) تفسيرا للفاعل المضمر . وهو وجه مقبول يغني عن التقديم والتأويل .